محمد بن علي الصبان الشافعي
80
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
التسهيل : والذي سمع منه فالمشهور فيه التزام الإفراد والتذكير . وقد يجمع إذا كان ما هو له جمعا كقوله : « 601 » - إذا غاب عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام ألائم قال : وإذا صح جمعه لتجرده من معنى التفضيل جاز أن يؤنث فيكون قول ابن هانئ : كأن صغرى وكبرى من فقاقعها « * » صحيحا اه ( وإن تكن بتلو من ) الجارة ( مستفهما فلهما ) أي لمن ومجرورها المستفهم به ( كن أبدا مقدما ) على أفعل التفضيل لا على جملة الكلام كما فعل المصنف ، إذ يلزم على تمثيله الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي ولا قائل به ( كمثل ممن أنت خير ) ومن أيهم أنت أفضل ، ومن كم ( شرح 2 ) ( 601 ) - قاله الفرزدق من الطويل . وأسود العين : جبل ولقد أفحش في الغلط من قال إنه اسم رجل ومنهم الركني . يقول أنتم لئام أبدا لأن الجبل لا يغيب . وما أقام أي أسود العين أي مدة إقامته . وكنى به عن عدم إزالة البخل عنهم كما لا يزول أسود العين عن موضعه . والشاهد في ألائم فإنه جمع ألأم وإنما يجمع أفعل إذا جرد عن معنى التفضيل وكان عاريا عن أل ومن مؤولا باسم الفاعل كما في قوله تعالى : هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ [ النجم : 32 ] أي عليم بكم وكذلك ألأم بمعنى اللئيم . ( / شرح 2 )
--> ( 601 ) - البيت للفرزدق في المقاصد النحوية 4 / 57 وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 381 . ( * ) سبق تخريجه برقم 598 .